السيد محمد مهدي الخرسان
231
موسوعة عبد الله بن عباس
قال : اللّهمّ نعم . قالوا : يا بن عباس ألست تعلم أنّ الله ( عزّ وجلّ ) قال في كتابه : * ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي . . . ) * الآية ( 1 ) ، * ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ . . . ) * الآية ( 2 ) . ( قالوا ) ( ؟ ) : اللّهمّ نعم . قالوا : فهل تعلم أن قتال الفئة الباغية حد من حدود الله كالجلد والقطع ؟ قال : نعم . قالوا : فأخبرنا ( عمن زنا ) ( ؟ ) أو سرق فأراد إمام المسلمين أن يقيم عليه الحد فامتنع وقامت معه طائفة تمنعه عن إقامة الحد أليس يحل قتالهم ؟ قال : بلى . قالوا : فان المسلمين قاتلوهم حتى قتلوا منهم قتلى ثمّ ابتغوا الحكومة أيسع المسلمين قبولها وتحريم القتال وتعطيله ؟ قال : اللّهمّ لا . قالوا : فكيف يسوغ لنا أن نحكّم في دين الله من يدين بتعطيل الحدود وتحريم ما أحل الله من قتال الفئة الباغية مع انّه حد من حدود الله ، وكلّ ما حكم الله فيه فلا تخيير فيه لعباده قال الله ( عزّ وجلّ ) : * ( وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ) * - إلى قوله ( عزّ وجلّ ) - * ( لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) * ( 3 ) وقال : * ( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا . . . ) * الخ ( 4 ) وقال :
--> ( 1 ) النور / 2 . ( 2 ) المائدة / 38 . ( 3 ) المائدة / 49 . ( 4 ) الأنعام / 114 .